ابن تيمية
24
المسائل الماردينية
والصالحين ، وبين المشروع من الممنوع . ورد على كبار فقهاء عصره في هذه المسائل التي فتحت عليه أبواب الصراعات والنزاعات والمشاكل على مصراعيها واستمرت هذه النزاعات إلى أن انتقل إلى رحمة الله تعالى . قام بالرد على الفلاسفة ، والمتكلمين ، وكسر طاغوت المنطق اليوناني الذي دخل وتغلغل في العلوم الإسلامية الشرعية وفي أصول الفقه في أواخر المائة الخامسة ، أو أوائل المائة السادسة من كتابات الغزالي ( ت 606 ه - ) الذي ألبسه ثيابًا إسلامية في زعمه ، والحقيقة أنه تعلمه من ابن سينا وهو تعلمه من كتب أرسطو . وكان لآرائه النقدية أثر كبير على عقول علماء الغرب إلى قرون متأخرة حيث استفادوا من نقد ابن تيمية مباحث المنطق والفلسفة . كما قام بالرد على أفكار إخوان الصفا ، وابن عربي ، وابن سبعين ، وابن الفارض وغيرهم من المتصوفة الذين أدخلوا في دين الإسلام الإلحاد والزندقة . ورد على أفكار ابن سينا ، والرازي وغيرهما من المتكلمين الذين كان لهم تغلغل في المنهج الإسلامي . إن فتنة التشيع والرفض ومفاسد حركات الرفض وآثارها السيئة على أمراء المسلمين وسلاطينهم وحكوماتهم ، وعلى جمهور المسلمين علمائهم وعوامَّهم كانت من أهم ما توجه إليه شيخ الإسلام ، فقام بالرد على فرق الشيعة والروافض ، وكشف أستارهم ، وفنذضد آراءهم ومزاعمهم ، وفضح كيدهم ضد الإسلام والمسلمين